الشريف المرتضى

28

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

هذا جميع ما تولاه الشريف المرتضى من مهام إدارية وقضائية - دينية - والتي أضطلع بها على ما يزيد ثلاثين عاما والتي استنزفت من وقته ونشاطه الكثير . وإذا بالقدر المحتوم يفجعه بموت شيخه وراعي نبوغه ( الشيخ المفيد ) في الثالث من شهر رمضان عام 413 ه - والشريف يناهز الستين من العمر ومنها انتقلت المرجعية الدينية العامة اليه لاستجماع العوامل والمقومات الأساسية لها بالسيد المرتضى . فكان الناس تفد عليه وتؤم داره مستنيلة ومنتجعة ومستفتية ومسترشدة حيث يكون الجواب حاضرا والرأي سديدا مما فتح الله عليه من أبواب المعرفة ومكن له من أسرار العلوم ودقائقه . لذا كان نمطا فذا في عالم المرجعية الدينية حيث زخرت أدوار حياته بالعطاء الوفر والخير العميم . وكان لنا من تراثه الفكري الذي أبدع فيه ما يدل بوضوح على ما كان عليه الشريف المرتضى من تركيز علمي وكفاءات وخبرات نادرة أغنى بثمارها المكتبة العربية والإسلامية . أساتذته وشيوخه كان من ألمع المنابع التي أستمدّ منها الشريف المرتضى خبراته العلمية ونمّى بمناهلها مواهبه هم أساتذته وشيوخه الإجلاء « 1 » : 1 - تتلمذ على الشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي الملقب ب - ( الشيخ المفيد ) في الفقه وأصوله والكلام والتفسير ، المتوفي سنة 413 ه - .

--> ( 1 ) رياض العلماء / مخطوط / ج - 3 ق 1 / 336 - 337 .